الدولار الأمريكي مقابل العملات العربية والعالمية
يُعدّ الدولار الأمريكي (USD) العملة الأكثر تأثيرًا في النظام المالي العالمي، بفضل قوة الاقتصاد الأمريكي وحجم التجارة الدولية التي تعتمد عليه. فمنذ نهاية الحرب العالمية الثانية، اكتسب الدولار مكانته كعملة احتياطي رئيسية تحتفظ بها البنوك المركزية حول العالم، وأصبح الأداة الأساسية لتسعير السلع العالمية مثل الذهب والنفط. ولهذا، فإن أي تحرّك في قيمة الدولار ينعكس مباشرة على أسعار السلع والعملات الأخرى.
يتميّز الدولار بأنه عملة مدعومة باقتصاد ضخم ومتنوع يعتمد على التكنولوجيا، الصناعة، القطاع المالي، والابتكار. كما أن سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي تلعب دورًا محوريًا في تحديد قيمة الدولار من خلال التحكم بأسعار الفائدة. فعندما يُرفع معدل الفائدة، يقوى الدولار بسبب زيادة الإقبال عليه، بينما ينخفض عند خفضها.
أولًا: الدولار مقابل العملات العالمية
1. الدولار مقابل اليورو (EUR)
العلاقة بين الدولار واليورو تُعدّ من أهم العلاقات في الأسواق المالية. يتأثر سعر الصرف بالفجوة الاقتصادية بين الولايات المتحدة ودول الاتحاد الأوروبي. وعادةً ما يميل الدولار إلى القوة خلال فترات الأزمات الأوروبية أو ارتفاع الفائدة الأمريكية.
2. الدولار مقابل الجنيه الإسترليني (GBP)
بريطانيا تمتلك اقتصادًا قويًا، لكن الدولار غالبًا يحتفظ بأفضلية السيولة العالمية. لذلك تتأرجح العلاقة بين العملتين وفقًا للسياسات النقدية في البلدين والاضطرابات الاقتصادية.
3. الدولار مقابل الين الياباني (JPY)
يُعد الين ملاذًا آمنًا، لكن الدولار غالبًا أقوى منه تجاريًا. وعادةً ما يتحرك الين مقابل الدولار وفق معدلات الفائدة وفروق العائد بين الولايات المتحدة واليابان.
ثانيًا: الدولار مقابل العملات العربية
1. العملات المرتبطة بالدولار
تربط عدة دول عملاتها بالدولار مثل:
-
الريال السعودي (SAR)
-
الدرهم الإماراتي (AED)
-
الريال القطري (QAR)
وبالتالي تتحرك هذه العملات غالبًا بشكل ثابت نسبيًا مع الدولار، مما يعطيها استقرارًا اقتصاديًا.
2. العملات غير المرتبطة بالدولار
مثل:
-
الجنيه المصري (EGP)
-
الدينار الجزائري (DZD)
-
الليرة السورية (SYP)
هذه العملات تتأثر مباشرة بأي قوة أو ضعف في الدولار. فعندما يقوى الدولار، تنخفض قيمتها، مما يؤدي لارتفاع أسعار السلع المستوردة.
خلاصة
يمثل الدولار الأمريكي ركيزة أساسية في الاقتصاد العالمي. قوته أو ضعفه ينعكس على الأسواق، العملات العربية، وأسعار السلع. ولهذا تتابع الدول والمستثمرون تحركاته باستمرار، باعتباره مؤشّرًا مهمًا للاستقرار الاقتصادي العالمي.









